عبد الله المرجاني
541
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
فكان العمل في المسجد الشريف - تلك السنة - من باب السلام إلى باب الرحمة المعروف قديما بباب عاتكة بنت عبد اللّه بن يزيد بن معاوية كانت لها دارا تقابل الباب فنسب إليها كما نسب باب عثمان ، وباب مروان ، ومن باب جبريل إلى باب النساء المعروف قديما بباب ريطة ابنة أبي العباس السفاح ، وتولى مصر من تلك السنة : الملك الظاهر ركن الدين بيبرس الصالحي ، المعروف بالبندقداري ، فعمل في أيامه في المسجد الشريف من باب الرحمة إلى شمالي المسجد ، ثم إلى باب النساء ، وكمل سقف المسجد كما كان قبل الحريق سقفا فوق سقف ، ولم يزل على ذلك حتى جدد السقف الشرقي والسقف الغربي في سنة خمس أو ست وسبعمائة في أول دولة السلطان الملك الناصر محمد ابن قلاوون ، فجعل سقفا واحدا يشبه السقف الشمالي ، فإنه جعل في عمارة الملك الظاهر كذلك » . الفصل الخامس والعشرون في ذكر الخوخ والأبواب التي كانت في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم [ ذكر خوخ المسجد : ] « 1 » قال الشيخ جمال الدين « 2 » : « اعلم أن الخوخة التي تحت الأرض ولها شباك في القبلة وطابق مقفل يفتح أيام الحاج ، هي طريق / آل عبد اللّه بن
--> ( 1 ) العنوان الفرعي من المحقق لتوضيح عناوين أجزاء الفصل حسبما أورد المؤلف في عنوان الفصل . ( 2 ) ورد عند المطري في التعريف ص 37 ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 194 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 134 ) .